و ج أ – إصدار أول شهادة عن تاريخ الثورة التحريرية باللغة الأمازيغية للمجاهد محمد بوداود

الجزائر – أعلن الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية  سي الهاشمي عصاد, اليوم الاثنين, عن إصدار أول شهادة عن تاريخ الثورة  التاريخية باللغة الأمازيغية, من خلال ترجمة كتاب « أسلحة الحرية » للمجاهد  بوداود محمد المدعو سي منصور.

وقال السيد عصاد لدى عرضه لهذا الإصدار الجديد, في المقهى الأدبي الذي تم  تنظيمه بمقر المحافظة بحضور عدد من المجاهدين والمثقفين, أن « نشر هذا الكتاب  يندرج في إطار الاتفاقية التي أبرمتها المحافظة مع وزارة المجاهدين سنة 2016  بهدف ترجمة كل الشهادات التاريخية إلى اللغة الأمازيغية », مضيفا أن « الانطلاقة  في 2018 كانت بكتاب المجاهد سي منصور وهناك مشاريع أخرى هي في طور الإعداد ».

وأوضح ذات المسؤول, أن عملية النشر « تمت مع دار نشر خاصة وفقا لدفتر شروط  محدد وذلك بهدف ضمان بيع الكتاب الذي سيتم توزيعه على المدارس والجمعيات  الثقافية وفضاءات المطالعة », مضيفا أن اختيار المؤلف تم من طرف « لجنة قراءة تم  تنصيبها على مستوى المحافظة ».

وقال الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية, أن كتابة شهادة المجاهد  بوداود تمت بالحرف اللاتيني « لأن هذا الحرف مقنن منذ دخول اللغة الأمازيغية  إلى الجامعة سنة 1990, حيث تتعامل المحافظة السامية مع الجامعيين والكتاب  بالحرف اللاتيني المقنن عملا بتوصيات ملتقى علمي, ويتم حاليا التعامل بهذا  الحرف مع أربعة معاهد للغة والثقافة الأمازيغية متواجدة في كل من البويرة  وتيزي وزو وبجاية وباتنة ».

وأكد السيد عصاد أن تعميم الأمازيغية « يفرض علينا التفتح على إمكانية تدوين  اللغة الأمازيغية بخط التيفيناغ المقنن والخط العربي المقنن, بالإضافة إلى  الخط اللاتيني », مشيرا إلى أن « هذا الاختيار الثلاثي موضوعي ويفرضه الظرف  الحالي ».

وقال ذات المسؤول, أن اللجوء إلى الحرف اللاتيني في كتابة اللغة الأمازيغية  يعود إلى « غياب المبادرات منذ 29 سنة في تدوين اللغة الأمازيغية بالحرف  العربي », مضيفا أن « الفصل في هذه القضية يعود إلى أكاديمية الأمازيغية » الجاري  إنشاؤها, معتبرا أن « صلاحيات المحافظة تتمثل في ترقية اللغة الأمازيغية  وحمايتها من الزوال ».

وأكد المتحدث أن المحافظة السامية للغة الأمازيغية « ستستمر في أداء مهامها  بعد إنشاء أكاديمية الأمازيغية لأنه لا تداخل في مهامهما, بل سيكون هناك تشاور  وتكامل بين المؤسستين ».

وانتقد السيد عصاد « بعض الأصوات التي تقدم طرحا مفخخا حول كتابة اللغة  الأمازيغية لانزعاجهم من الديناميكية الجديدة والمكاسب التي تحصلت عليها هذه  اللغة », داعيا إلى « عدم التسرع وحرق المراحل » بهذا الخصوص.

وفي سياق متصل, أعلن الأمين العام للمحافظة عن مبادرات لترقية حرف التيفيناغ,  حيث « سيتم تنظيم ملتقى وطني بمناسبة اليوم الوطني للغة الأم في 21 فبراير  المقبل بولاية تمنراست للتكفل بحرف التيفيناغ المقنن ».

وخلال عرض ترجمة كتابه, أعرب المجاهد محمد بوداود, عن « افتخاره » بهذا  الإصدار, وصرح قائلا « كان علي ترجمة كتابي إلى الأمازيغية لأنها اللغة التي  كانت تخاطبني بها أمي », مشيرا إلى أن شهادته التاريخية عبارة عن « تحية إكبار  للمجاهدين الذين أنشأوا ورشات سرية لصنع الأسلحة في الأراضي المغربية إبان  الثورة التحريرية, وعانوا جسديا ونفسيا خلال المدة الزمنية الطويلة التي قضوها  معزولين عن العالم الخارجي, بدافع التحفظ والسرية ».