وأج – القافلة الأدبية مولود معمري تستهل نشاطها بجيجل بورشة حول مصطلحات الترجمة لإنشاء قاموس اللغة و الأدب الأمازيغي ثلاثي اللغات

جيجل – استهلت القافلة الأدبية مولود معمري (1917-1989)  نشاطها اليوم الأحد بولاية جيجل بإقامة ورشة لضبط مصطلحات الترجمة لإنشاء  قاموس اللغة و الأدب الأمازيغي ثلاثي اللغات (أمازيغية-عربية-فرنسية).

ويأتي هذا القاموس حسب المنظمين كبادرة لالتزام المحافظة السامية للغة  الأمازيغية في إعطاء اللغة و الأدب الأمازيغي بعدا وطنيا في فضاءات التربية والتعليم تسمح للباحثين و الطلبة بنشر وتعميم اللغة و التراث الفكري الأمازيغي.

وقد اعتبر الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية  سي الهاشمي عصاد  في  الافتتاح الرسمي لبرنامج هذه القافلة التي يندرج تنظيمها في إطار الاحتفال  بمئوية ميلاد الكاتب و الباحث مولود معمري و ذلك بنزل  »الصخر الأسود »  أن   »ترقية اللغة الأمازيغية من خلال الترجمة و إعداد قاموس مرجعي لاسيما بعد عام  من القرار التاريخي المتعلق بدسترة اللغة الأمازيغية هو اعتراف بعمل و مجهودات  هذا الكاتب في إثراء الثقافة و اللغة الأمازيغية و رسالة مفادها أن الأمازيغية  لها بعدا وطنيا  ».

وأضاف سي الهاشمي عصاد بأن العمل الجواري لهذه القافلة الأدبية يهدف للتعريف  إصدارات الكاتب مولود معمري و  بالأعمال الفنية المقتبسة من إنتاجه الفكري وتوحيد المصطلحات العلمية و إصدار وثيقة مرجعية لترجمة أسماء مؤسسات الدولة  والجمعيات السياسية بالحرف الأمازيغي.

من جهته، أبرز الأستاذ الباحث بالجامعة المركزية بالجزائر العاصمة، محمد الشريف غبالو، أن الجهود الأدبية و الثقافية للكاتب والأديب والباحث مولود  معمري سواء في الفترة الاستعمارية أو بعد الاستقلال قد ساهمت كثيرا في إثراء  التراث الفكري والمسيرة الأدبية للأدب الجزائري بأسلوب الراحل وعمله المكثف في  تحطيم القراءة الاستعمارية الإقصائية للشخصية وللفكر الجزائريين وساهم في  إيصال الفن التراثي الغنائي للجنوب الجزائري و ذلك باعتراف من منظمة الأمم  المتحدة للتربية و العلوم و الثقافة اليونسكو كما قال.

واسترسل مبينا أن الكاتب و الأديب مولود معمري قد واصل كفاحه من أجل الحرية  الشاملة بعد الاستقلال في الفضاء الأدبي وبالبحث الأنثروبولوجي لإثبات -كما  قال- أن الأمازيغية هي أساس الهوية الجزائرية و « ليست محصورة بمنطقة معينة بل هي فضاء وطني للجزائريين في توحيد الكلمة واللغة في جميع أساسياتها اللسانية واللفظية ».

ويتواصل نشاط هذه القافلة الثقافية مساء اليوم بتقديم فرقة مسرح تيزي وزو  عرضا بعنوان  »الرياح العاصفة »  مقتبس عن رواية الأديب مولود معمري و ذلك على ركح مسرح ميناء بوالديس بجيجل و هبة من الكتب تتضمن 120 عنوانا لفائدة  المكتبتين البلديتين لمدينتي جيجل و زيامة منصورية.

وتتضمن هذه الهبة قواميس وأبحاث علمية و مقررات لتدريس اللغة الأمازيغية  صادرة عن المحافظة السامية للأمازيغية بالتنسيق مع وكالة الأنباء الجزائرية إضافة إلى انطلاق قافلة لتوزيع بعض مؤلفات مولود معمري على القراء تجوب بلديات الولاية جيجل.