الفجر / الهاشمي عصاد: البرنامج الثقافي رد اعتبار للكاتب والباحث مولود معمري

كشفت، صباح أمس، المحافظة السامية للأمازيغية، في منتدى نُظم على مستوى جريدة المحور بدار الصحافة ”طاهر جاووت”، عن برنامجها المسطر للاحتفال بمئوية ميلاد الكاتب والباحث مولود معمري

ونشط المنتدى الهاشمي عصاد، الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، بحيث تطرق إلى أهم المحاور والنقاط التي تم تسطيرها بالتعاون مع وزارتي الثقافة والتربية، ضمن البرنامج المخصص للاحتفال بمئوية الكاتب والباحث مولود معمري، وقال الهاشمي عصاد أن البرنامج المتنوع سيتم تنظيمه عبر كامل التراب الوطني، تحت إشراف لجنة منسقة للمئوية

وكانت بداية البرنامج بتنظيم عرض مسرحي يحمل عنوان ”لوفون” لمولود معمري جاء على هامش الكشف عن تفاصيل برنامج مئوية ميلاد مولود معمري. ومن بين النشاطات التي سيتم تنظيمها مستقبلا، نذكر تنظيم درس حول مولود معمري موجه إلى الطورين التكميلي والثانوي، سيكون يوم 18 أفريل الجاري على مستوى 48 ولاية، وسيتم يوم 20 أفريل إحياء ذكرى مولود معمري بمنتدى ”تمازيغت ثورا” بالمحافظة السامية للأمازيغية والمدرسة العليا للفنون الجميلة، وذلك بإنجاز مزحة فنية مستوحاة من أعمال مولود معمري، كما سيتم يوم 29 أفريل الجاري تخصيص يوم دراسي حول مولود معمري تحتضنه دار الثقافة لولاية المدية، بالإضافة إلى زيارة ثانوية المدية. ونشير إلى الأيام الدراسية حول مولود معمري واقتباسها في الفن السابع، والتي ستنظم من طرف كلية الأدب والفنون والعلوم الإنسانية بجامعة وهران 2 يومي 13 و14 ماي القادم، بينما ستحتضن من 10 إلى 24 جوان القادم، مدن بجاية والبويرة وبومرداس ووهران وباتنة وقسنطينة، دورة وطنية للعرض المسرحي ”لوفون” من تأليف الكاتب والباحث مولود معمري

وسيتم يومي 16 و17 سبتمبر القادم بمدينة بجاية، افتتاح معرض خاص بالصور الفوتوغرافية حول أعمال وحياة مولود معمري، ليليها تخصيص برنامج ”مولود معمري” في إطار الطبعة الـ22 لصالون الجزائر الدولي للكتاب الجزائر، وهذا من 31 أكتوبر إلى 5 نوفمبر، وسيتمكن سكان مدينة جانت بإيليزي من الاستمتاع والاطلاع على أعمال الباحث مولود معمري من خلال المهرجان الوطني للشعر الأمازيغي والذي سينظم من 28 إلى 30 أكتوبر، ويتم أيضا بالنصف الثاني من شهر ديسمبر تنظيم ملتقى دولي حول مولود معمري، سينظم من طرف المركز الوطني للبحث فيما قبل التاريخ وعلم الإنسان والتاريخ بالجزائر العاصمة، كما تحتضن مدينة تيميمون بولاية أدرار من 27 الى 31 سبتمبر القادم الدورة الـ11 للمهرجان الثقافي الوطني ”أهليل” تكريما لمولود معمري الذي اهتم كثيرا بهذا النوع الموسيقي المصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو

وأشار السي الهاشمي عصاد، الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، عن المشاريع التي سيتم إنجازها طول السنة الجارية، بحيث ستتم إعادة طبع 5 روايات لمولود معمري والتي تحوز على حقوقها دار النشر العثماني، كما سيتم ترجمة 5 إصدارات إلى اللغة الأمازيغية، وذلك في إطار الطبع المشترك للمحافظة السامية للأمازيغية والمؤسسة الوطنية للنشر والإشهار والمؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، وكشف الأمين العام أيضا عن مشروع دبلجة فيلم ”الأفيون والعصا” باللغة الأمازيغية بتموين من صندوق تطوير الفن وتقنيات وصناعة السينما. وأضاف ذات المتحدث أن المحافظة السامية للأمازيغية ستطلق بوابة إلكترونية خاصة بمئوية ميلاد مولود معمري، حيث ستقوم وكالة الأنباء الجزائرية بتقديم خدمات خاصة أثناء هذه التظاهرة، على غرار الأحداث الكبرى المنظمة من طرف الجزائر، بالإضافة إلى إطلاق طابع بريدي يحتوي على صورة مولود معمري من ألبوم عائلي، وهذا يوم 28 ديسمبر القادم، بالتعاون بين المحافظة السامية ومصالح البريد الجزائري

وصرح الهاشمي عصاد أن المحافظة السامية للأمازيغية، تعمل على تطوير اللغة والثقافة الأمازيغية بالجزائر، وهذا من خلال نشاطات وبرامج بالتعاون مع العديد من الوزارات، على غرار تخصيص كتب للمكفوفين على طريقة البراي، وأيضا بالتعاون مع وزارة الشؤون الدينية، ترجمة القرأن الكريم وطبعه باللغة الأمازيغية

واعتبر الهاشمي عصاد أن البرامج الثقافية التي ستُنظم طوال سنة 2017، تمثل أحسن رد اعتبار للكاتب والباحث مولود معمري وللأمازيغية ككل وأيضا إشارة جلية إلى التقدير المخصص لهذا الكاتب الكبير الذي لم يتردد في رد الاعتبار إلى اللغة والأدب والحضارة الأمازيغية وإثراء الساحة الثقافية الجزائرية بالروايات والمسرحيات والقصص القصيرة الهادفة، مضيفا أن مصالحه تسعى إلى تعميم وتعليم اللغة الأمازيغية بالجزائر، عبر معاينة عملية للتعليم في المنظومة التربوية وأيضا عبر خرجات ميدانية، لتمكين المحافظة السامية للأمازيغية من تشخيص المشاكل والنقائص، ضمن استراتيجية توافقية تهدف لتعميم وتعليم الأمازيغية عبر كافة التراب الوطني

ويعد الكاتب والباحث مولود معمري من مواليد 28 ديسمبر 1917 بثوريرث ميمون، آث يني ولاية تيزي وزو، بحيث يعتبر مولود معمري رمزا حيا للوجه المثقف الجزائري النزيه الذي ترك لنا إرثا ضخما في مختلف الميادين، وقام مولود معمري بتدريس اللغة الأمازيغية من سنة 1962 إلى 1973، ليؤسس سنة 1982 بباريس مركز الدراسات والبحوث الأمازيغية، وألف الكاتب والباحث مولود معمري العديد من الروايات والمسرحيات والبحوث التاريخية التي جعلت منه أحد أكبر الكتاب الجزائريين

حمزة بلحي